محمد راغب الطباخ الحلبي
553
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
غدا ابن الأمير في تقاريع سوحه * كعشواء في الظلماء حيرانة القصد تهوّر في شعر أناخ رحاله * بمهمهة قفراء ظمآنة الورد شفاء غليلي في خميس عرمرم * يشن عليهم غارة البؤس والنكد ورد عليه أيضا الشيخ مصطفى البولاقي بقصيدة طويلة في مائة وستة وعشرين بيتا مطلعها : بحمد ولي الحمد لا الذم أستبدي * وبالحق لا بالخلق للحق أستهدي وأهدي صلاة مع سلام ورحمة * إلى خير خلق اللّه مع كل مستهد وبعد فقد مرت بسمعي قصيدة * هدية صنعاني إلى شيخه النجدي يشم بها ريح الخنا من مقره * ويبصر منها كل مستبشع وغد ومنشؤها جهل تركب فارتقى * بموصوفه أعلى ذرى الزور والجحد وغايتها تحقيق ما هو باطل * ومحصولها مدح بملتزم الضد فرد عليها الشيخ عبد اللطيف النجدي بقصيدة مطلعها : تبسّم وجه النصر في طالع السعد * وأشرق نور الحق من موكب الرشد وأيّد نظم للأمير محمد * فأدبر نحس للطوالع بالصد وخر على الأركان من صنع ماهر * بناء بناه الناكبون عن القصد وولى على الأعقاب أفجر عائب * يرى نفسه فردا أشد من الأسد جهول ببولاق المصرة ( ه ) جهله * صريح ينادي بالتهافت في العقد يحوم من الغربان يطلب رشده * وقد ضل من كان الغراب له يهدي وقد حدت عن رد عليه بمنطق * عميم فخذ بالعلم عن كل مستهد وألق سماعا للجواب ولا تكن * جهولا يرود الباب من جانب السد فلما اطلع المترجم على الأصل والرد نظم قصيدة في الرد عليهما أيضا أولها : سلام على من كان في قوله يهدي * بأي مكان حل في الغور أو نجد ولا شك أن الأرض لم تخل من فتى * خلائقه ترضي وأفعاله تجدي ومنها :